الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
303
كتاب النور في امام المستور ( ع )
« الاثني عشر » المذكور في الرّوايات ، هذا مع أنّ المذكور في الكلام ليس إلّا الملك ، فلعلّه غير الخلافة وإن كان نفسها في أخبار « الاثني عشر » . ثمّ إنّه كيف يجوز للرّواة أن يرووا المقيّد بهذا الإطلاق « أو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ترك قيده ؟ ! بل وتخصيص ملكهم وعدّتهم ، وترك ذكر من يملك من قريش قبل المهدي ، مع حكمه أو إخباره بدوام الأمر فيهم مطلقا ، كما هو قضيّة حديث ابن عمر « 1 » وغيره « 2 » أيضا ؟ ! كما عرفت ، أو مقيّدا كما توهّم ؟ وكيف يذكره في جواب السؤال عن عدّة من يملك من أمّته من غير تقييد بشيء « 3 » ؟ ! وكيف تروى عايشة كما روت ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى هنا ، ولا يخفى على أولى النّهى ؟ ! وكيف يصنع الموجه لحديث « أبو بكر لا يلبث إلّا قليلا وعمر . . . » « 4 » ؟ وكيف يفعل بما يوهم خروج السّلطان من قريش إذا أحدثوا ؟ ! ونحو ذلك وقد خرج ، وأخبار الاشتراط بأمور ، وبأخبار كون المهدي آخر الأمّة « 5 » ؟ ، بل وبحديث بكاء الصّحابة عند سماع حديث الاثني عشر « 6 » ؟ . وأمّا الوجه الرّابع ، ففيه أنّ نفس العدد الخاص هو المخبر به في حديثي ابن مسعود المسؤول في أحدهما عن قدر من يملك هذه الأمّة من خليفة « 7 » ، وفي الآخر عن قدر من يكون بعده خليفة « 8 » والأوّل سؤال عن قدر تمام من يملكهم ،
--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 29 و 93 و 128 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 155 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 93 - 107 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 . ( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 398 و 406 . ( 4 ) « الصواعق المحرقة » ص 11 . ( 5 ) « المستدرك على الصحيحيين » ج 4 ، ص 558 . ( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 98 . ( 7 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 398 . ( 8 ) « نفس المصدر » ص 406 .